السرخسي
427
شرح السير الكبير
لأنه صرح بما يمنع العمل بحقيقة الظرف هنا . والانسان لا يكون من إخوانه ، فوجب أن يجعل حرف " في " بمعنى مع ، كما هو الأصل أنه متى تعذر العمل بحقيقة الكلمة وله مجاز متعارف يحمل على ذلك المجاز لتصحيح الكلام . 600 - وكذلك لو قال : في عشرة من ولدى . لأنه لا يكون من ولد نفسه ، فلا بد من أن يجعل العشرة سواه . وعلى هذا لو قال : أمنوا عشرة من إخواني أنا فيهم ، أو قال : عشرة من أولادي أنا منهم فالأمان لعشرة سواه . ( ص 142 ) . 601 - ولو قال : عشرة من أهل بيتي أنا فيهم ، أو عشرة من أهل حصني أنا فيهم ، فالأمان لعشرة وهو أحدهم . لما بينا من الفرق . 602 - ولو قال : في عشرة من بنى ، فهو على عشرة من بنيه سواه يعينهم الامام . لأنه لم يجعل نفسه ذا حظ من أمانهم . 603 - فإن كانوا ذكورا كلهم أو مختلطين فالامام يعين أي عشرة شاء من ذكورهم أو إناثهم . فإن لم يكن فيهم ذكر فهم فئ كلهم ، سوى الرجل المستأمن . لأنه إنما استأمن لبنيه . وقد بينا أن هذا الاسم لا يتناول الإناث المفردات .